جعفر الخليلي
58
موسوعة العتبات المقدسة
في خيمة لهم ، فحملت الرياح بلهب تلك النار إلى الكعبة فأحرقت كسوتها وما فيها من خشب الساج ، فادى ذلك إلى أن ينقض بناؤها وتتأثر حجارتها ، فلما ارتحل عن مكة الجيش الأموي أثر وفاة يزيد بن معاوية رأى ابن الزبير ان يهدم الكعبة ويبنيها ، وبناها على قواعد إبراهيم وأدخل فيها ما أخرجته قريش منها من الحجر وزاد في طولها على بناء قريش نظير ما زادته قريش في طولها على بناء الخليل وذلك تسعة أذرع ، فصار ارتفاعها سبعة وعشرين ذراعا ، وجعل لها بابين لاصقين بالأرض أحدهما بابها الموجود اليوم والآخر مقابل له مسدود ، وجعل فيها ثلاث دعائم في صف واحد وجعل لها مدرجا في زاويتها العراقية من الداخل يصعد اليه إلى ظهرها ، وجعل لها ميزابا على سطحها يصب في الحجر ، وجعل فيها روازن توضع فيها المصابيح ، ولما فرغ من بنائها خلقها بالطيب ظاهرا وباطنا وكان يجمرها كل يوم برطل من العود